آللهٌـمّـ لگ آلحمـدُ حتـّى تـرضَـى ولگ آلحمـدُ إذآ رضيـتّ ~ ولگ آلحمـدُ بعّـد آلـرِضَـى ♥ ..











    البُستانيّ و الثّعلبُ

    شاطر
    avatar
    Rana
    مـشرفة عـامـة
    مـشرفة عـامـة

    الجنس : انثى

    عدد المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 01/04/2012
    العمر : 30

    البُستانيّ و الثّعلبُ

    مُساهمة  Rana في السبت نوفمبر 24, 2012 12:31 am


    يُحكى أنّ بُستانيًّا كان له بستانٌ يعتني بأشجارهِ كلّ يومٍ

    يسقيها ، أو يكنش التّربة حولها ، يقلّم أغصانها

    أو يقلع الأعشاب الضّارة المحيطة بها

    نَمَتْ أشجار البستان و أثمرتْ ، فتدلّتْ أغصانها

    و ذات مساءٍ مرّ بالبستان ثعلبٌ جائع

    رأى ثماره الناضجة فسال لعابه و اشتهى أن يأكل منها

    لكن كيف يدخل البستان

    كيف يتسلّق هذا السّور العالي



    بقي الثعلب يدور حول السّور ، حتّى وجد فتحة في أسفله

    فنفذ منها بصعوبة ، و بدأ يأكل الفواكه حتّى انتفخ بطنه

    و لمّا أراد الخروج لم يستطع
    قال في نفسه : أتمدّدُ هنا كالميّت

    و عندما يجدني البستانيّ هكذا

    يرميني خارج السّور ، فأهرب و أنجو

    جاء البستانيّ ليعمل كعادته ، فرأى بعض الأغصان مكسّرة



    و القشور مبعثرة ، عرف أنّ أحدًا تسلّل إلى البستان

    فأخذ يبحث حتّى وجد ثعلبًا ممدّدًا على الأرض

    بطنه منفوخ ، و فمه مفتوح ، و عيناه مغمضتان

    قال البستانيّ : نلتَ جزاءك أيّها الماكر

    سأحضر فأسًا ، و أحفر لك قبرًا

    كي لا تنتشر رائحتك النّتنة

    خاف الثعلب فهرب و تخبّأ ، و بات خائفًا

    و عند الفجر خرج من الفتحة الّتي دخل منها

    ثمّ التفت إلى البستان و قال : ثمارك لذيذة و مياهك عذبة

    لكنّي لم أستفد منك شيئًا
    دخلت إليك جائعًا ، و خرجت منك جائعًا ، و كدت أن أدفن حيًّا

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 21, 2018 3:06 am